اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
94
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
64 المتن : قال السيد جعفر مرتضى العاملي بعد ذكر الاختلاف في تاريخ ولادة الزهراء عليها السّلام : والصحيح هو ما عليه شيعة أهل البيت عليهم السّلام تبعا لأئمتهم ؛ وأهل البيت أدرى بما فيه وقد تابعهم عليه جماعة آخرون ، وهو أنها عليها السّلام قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات ، أي في سنة الهجرة إلى الحبشة ، وقد توفيت وعمرها ثمانية عشر عاما . وقد روى ذلك عن أئمتنا عليهم السّلام بسند صحيح . مضافا إلى هذا : فمن الممكن الاستدلال على ذلك أو تأييده بما يلي : 1 . ما ذكره عدد من المؤرخين من أن جميع أولاد خديجة عليها السّلام قد ولدوا بعد البعثة ، وفاطمة عليها السّلام كانت أصغرهم . 2 . الروايات الكثيرة المروية عن عدد من الصحابة ، مثل عائشة وعمر بن الخطاب وسعد بن مالك وابن عباس وغيرهم ، التي تدل على أن نطفتها عليها السّلام قد انعقدت من ثمر الجنة الذي تناوله النبي صلّى اللّه عليه وآله حين الإسراء والمعراج ، الذي أثبتنا أنه قد حصل في أوائل البعثة . وإذا كان في الناس من يناقش في أسانيد بعض هذه الروايات على طريقته الخاصة ، فإن البعض الآخر منها لا مجال للنقاش فيه حتى بناء على هذه الطريقة أيضا . وأما ما يزعم من أن هذه الرواية لا تصح ، لأن الزهراء عليها السّلام قد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات ، فهو مصادرة على المطلوب ، إذ إن هذه الروايات التي نحن بصدد الحديث عنها - وقد رويت بطرق مختلفة - أقوى شاهد على عدم صحة ذلك الزعم . 3 . قد روى النسائي : أنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة عليها السّلام ردهما النبي صلّى اللّه عليه وآله متعللا بصغر سنها . فلو صح قولهم أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات فإن عمرها حينما خطباها بعد الهجرة - كما هو مجمع عليه عند المؤرخين - يكون حوالي ثمانية عشر أو تسعة عشر سنة ، فلا يقال لمن هي في مثل هذا السن : أنها صغيرة .